الشيخ محمد اليعقوبي

32

الرياضيات للفقيه

ويستفاد من هذه القواعد فقهياً في بحث ( تعقيب الاقرار بما ينافيه ) ، قال « 1 » في شرح اللمعة وهو يتكلم عن هذا العنوان والكلام بين قوسين له ، قال ( فالاستثناء من الاثبات نفي ) لان الاستثناء من الاقرار يعني السلب وقد قلنا إن السالب الموجب يكون سالباً ، فالاستثناء من الاثبات يعني النفي ( ومن النفي اثبات ) لان هنا نفيين الأول أصل الاقرار فإنه منفي وهو المستثنى منه المنفي والثاني هو النفي بالاستثناء فنفي النفي اثبات أو ان السالب السالب موجب . ( فلو قال ) المقر ( له عليَّ مئة إلا تسعين فهو اقرار بعشرة ) لان المئة مثبة والتسعين منفية ف - 100 - 10 90 . ( ولو قال : ليس عليَّ مئة إلا تسعون فهو اقرار بتسعين ) لان المئة منفية ب - ( ليس ) اما التسعون فمثبته لأنها منفية مرتين : مرة بأداة النفي وأخرى بأداة الاستثناء ، ونفي النفي اثبات أو قل - ( - 90 ) 90 . ولو تعدد الاستثناء ولم يكن بين المستثنيات حرف عطف رجع التالي إلى متلِّوه لقربه منه وينبغي الا يزيد المستثنى على المستثنى منه ولا يساويه فان ذلك يلزم منه لغوية الاقرار وهو باطل ، وهنا لاتفرّق الرياضيات في ذلك فإنها تتعامل مع الأرقام المجردة بغض النظر عن مدلولاتها اما أكثر من ذلك فيفهم من الخارج حسب المورد المستعمل فيه . فلو قال المقر ( له عليّ عشرة إلا تسعة إلاثمانية ) وصورته رياضياً 10 - ( 9 - 8 ) 10 - 9 1 ( فيلزمه في المثال تسعة ) إذ حاصل معنى اقراره انّه أقر بعشرة لكن لاكل العشرة بل هي مستثنى منها شيء هو تسعة مطروحاً منها ثمانية أو قل مستثنى منها تسعة لكن لاكل التسعة بل هي ينقص منها ثمانية وهكذا . ( ولو أنه ضمّ إلى ذلك قوله : إلا سبعة إلا ستة حتى وصل إلى الواحد لزمه

--> ( 1 ) ج 6 / ص 410 - 416 من الطبعة الحديثة .